لا شك ان الإعلام الرياضي أصبح من أبرز الضرورات في عالم الرياضة، وخاصة الإعلام المرئي والإلكتروني. وبعكس ما يعتقد الكثيرون أصبحت الرياضات بحد ذاتها تجارة وإستثماراً يلعب الإعلام دوراً كبيراً في تسويقها وزيادة إنتشارها. لكن ما هو حال الإعلام الرياضي في لبنان؟ وهل يعكس الإعلام الرياضي وضع الرياضة بشكل عام؟
ليس خفياً على أحد أن الرياضة اللبنانية بشكل عام تعاني على كل مستوياتها، فالمستوى العام منخفض والماديات مفقودة والأمل في التحسن ضئيل. ومن الواضح أن وضع الإعلام الرياضي مشابه لوضع الرياضة اللبنانية ويعاني كما تعاني رغم كون الإعلام بشكل عام ناشطاً في لبنان بغض النظر عن جميع سيئاته.
وصل الإعلام الرياضي في لبنان هذه الأيام إلى أدنى مستوياته وخاصةً في السنوات الأخيرة مع تضاؤل عدد النشرات الإخبارية الرياضية والبرامج التثقيفية الرياضية بالإضافة إلى تدني مستوى العرض، وتمويل البرامج الرياضية والتغطية للمباريات. بالإضافة الى ذلك، وبعد الدخول الكبير للفضائيات إلى جميع بيوت اللبنانيين، أصبح الإهتمام بالرياضة اللبنانية يتضاءل وخاصة عند رؤية الفروقات الكبيرة من حيث نوعية التغطية ومستوى الترفيه، بين ما يقدم على الفضائيات والذي يقدم على القنوات المحلية.
لا يزال الإعلام الرياضي الإلكتروني يعاني من نقص في الخبرة والإحترافية، فتنتشر المواقع الرياضية بشكل كبير، إلا أن قليلاً منها يقدم خدمة متطورة للزائرين. فتتخلف المواقع المحلية من حيث تقنيات التغطية وأنواعها، وتغيب التغطية الحية والتي تعرف في الخارج بنظام الـLive Score أو حتى النقل المباشر والذي يعرف أيضاً بالـLive Streaming. وتبقى الأخبار المحلية على شبكة الإنترنت قديمة ويتم تحديثها في وقت متأخر بالمقارنة مع المواقع الأجنبية. إلا أن وضع الإعلام الإلكتروني ليس سيئاً بالمطلق في لبنان حيث تبرهن المواقع الإلكترونية للصحف اللبنانية عن مستوى جيد في التغطية الرياضية للأحداث المحلية، من خلال صفحاتها الرياضية الخاصة والتي يتم تحديثها بشكل يومي وتتميز بالمصداقية والدقة.
أما بالنسبة الى المواقع الإلكترونية الخاصة بالإتحادات الرياضية فحدث ولا حرج. بكل بساطة تحتاج للتغيير بكامل مضمونها، حيث لا يتم تحديثها في الوقت المناسب وتصميمها ليس بالمستوى المطلوب وخدماتها شبه معدومة. على سبيل المثال نأخد الموقع الإلكتروني الخاص بإتحاد كرة السلة، والذي يعتبر إتحاداً ناشطاً للعبة ناشطة تضخ فيها كمية كبيرة من الاموال، فنرى ان الموقع سيء للغاية وإذا أردت الحصول على معلومات خاصة أو نتائج لبعض المباريات قد تعاني الأمرّين ولا تحصل على أي شيء إلا بعد فترة طويلة من البحث والإنتظار. لكن الوضع في إتحاد كرة السلة افضل بكثير من وضع كرة القدم حيث أن الموقع غائب كلياً وليس له أي أثر حتى عند البحث عنه في موقع غوغل (Google) الشهير.
إلا أن وضع المواقع الإلكترونية الخاصة بالإتحادات لا يعكس وضع المواقع الإلكترونية الخاصة ببعض الاندية الرياضية كنادي الأنصار مثلاً والذي يملك موقعاً إلكترونياً فاعلاً ويتم تحديثه بشكل دوري ويملك جميع ما يحتاجه مشجع الانصار.
ويمكن أن نقول ان الرياضة اللبنانية شبه غائبة عن المواقع الاجتماعية على شبكة الإنترنت، فبإستثناء فايسبوك لا نرى أي وجود لها على مواقع مثل تويتر (Twitter) وعلى المدونات أو حتى على يوتيوب (Youtube). ولهذا الغياب دلالات خاصة حيث تعبر عن نقص كبير في ترويج الرياضة بشكل عام والسعي الى تحديثها.
لا يظنن أحد أنه يمكن أن يكون للرياضة اللبنانية غد افضل ونحن لا نسعى لترويجها بالشكل الصحيح من خلال إعلام محترف أو حتى إعلام بديل.
Post new comment