الجرح واحد....ولكن لنترك للناس خصوصيتهم
سجا مرتضى
ثانوية الكوثر- بيروت
تحيط بأجسادهم الباردة حرارة الأهل وحرارتهم"، بهذه الكلمات عبّرت جريدة السفير في مقالتها نهار الجمعة ٢٩ كانون الثاني عن حالة أهالي ضحايا الطائرة الأثيوبيّة المنكوبة، عبّرت عن حسرتهم وجرحهم الذي كان بلحظةٍ شهدوا قبلها أحلام أولادهم التي تهدمت بعد دقيقتين من اقلاع الطائرة
ان هذه المقالة ترصد الحادثة عبر بعض الصور التي أظهرت أنه اذا فشلت أحدث المعدات من إسترجاع الجثث، فالبحر الكبير الذي تغنت به فيروز والذي احتضن جراح اللبنانييّن بامكانه ارجاع هذه الجثث إمّا بوردة يرميها الأهل والأصدقاء لتطوف وتؤنس الأرواح بذكرى من أهلها أو بدمعةٍ تمتزج مع مياه البحر لتصبح جزءاً منها
تحمل هذه المقالة تناقضاً، فهي تظهر أسى الأهل ولوعتهم لتحمل رسالتهم إلى هذا البحر وللناس، ولكن من جهةٍ أخرى فإن الصحافيين يستغلون ضعف أهالي الضحايا، وعجزهم، وحزنهم، لينقلوا أخباراً ووقائع هي من خصوصيّات الأهالي. وبالإضافة إلى ذلك فهي تنقل هذه الوقائع بقوة الى الأهالي الذين لم يعثروا بعد على جثث أولادهم أو أقاربهم








